الأحد، 8 مارس 2009

آدم و حواء – الحب و الزواج

الحب : شعور داخلي بالسعادة أو النشوة عند رؤيتك للمحبوب أو جلوسك معه أو سماعه أو حتى تذكره ! 

يعني إحساس أن الحبيب هو مصدر للسعادة القلبية أو الشعورية !

 هل من الممكن حد يحب حد ما شافوش و لا سمعوش ؟ ممكن بس ساعتها هو بيحب الصورة الخيالية اللي مرسومة في خياله

 لازم نتفق أن  الحب هو شعور قهري لا يد لنا في بدايته لكن ممكن ننميه أو نقضي عليه !

 الحب كائن ضعيف مثل الزهرة تحتاج عناية و رعاية و ماء و غذاء و شمس ! و حماية من الآفات و الظروف الجوية المحيطة ! و ذلك لنستطيع أن نستمتع بالحب أو بهذه الزهرة الجميلة ! 

يبدأ الحب بالإعجاب عن طريق النظرة ! ثم يحدث ما يسمى أحيانا بالكيميا أو التجاذب – ممكن يكون سببه صورة فتى أو فتاة الأحلام في العقل الباطن – و ممكن يكون سبب الكيميا هي تلاقي الأرواح و ممكن يكون تجاذب جسدي – ذكر و أنثى –

أنا بقول أنهم كلهم مع بعض !

 ثم يأتي اللقاء المتكرر و لو كان صدفة لينمي هذه البذرة بذرة الحب المسماة بالإعجاب – عشان كدة بيقولوا البعيد عن العين بعيد عن القلب – لذلك لو حد عاوز يقطع أو يوقف الحب  - يبقى يوقفه في أوله عن طريق منع أي لقاء بعد اللقاء الأول – ستموت البذرة بعد وقت قصير (طبعا أحيانا بيكون مطلوب وؤد أي حب في مهده أو بدايته حينما يكون حبا غير مشروع كإعجاب زوجة برجل غريب)

لكن اللي يحاول يقضي على الحب بعد أن نما باللقاءات و الكلام الحلو و تكرار المشاعر الجميلة – بيبقى صعب جدا جدا – لكنه ممكن و يكون بالتوقف عن اللقاءات و الكلام فورا – بلاش حكاية التدريج دي – و الحب سيضعف إلى أن يموت لكن بعد وقت و بعد ألم

الحب يدخل فيه التجاذب الجنسي بنسبة حوالي 20 % و حب الامتلاك بنسبة من 15 – 20 % و الباقي شعور لا تفسير له (التجاذب الجنسي و حب الامتلاك شعورين متلازمين و متلاصقين مع الحب لدرجة لا نعرف هما بيكونوا مع بعض و لا هما أحد مكونات هذا الشعور المسمى بالحب)

 هل يحب الإنسان أكثر من مرة؟ نعم و غالبا ما يظل هناك بعض الآثار من الحب السابق

هل أشد حب هو الحب الحقيقي ؟ لكل تجربة حب مذاقها و شعورها الخاص الذي لا تضاهيه أي تجربة أحب أخرى !!!! 

الحب يبدأ سطحي من الخارج و له زهوة جميلة ثم يكبر و يكون أكثر عمقا مع الوقت و الظروف و كلما ازداد زاد عمقه و قوته ليتحول من مجرد شعور بالسعادة لوجود المحبوب إلى نوع من أنواع الارتباط الإنساني – يعني المحب بيحس بارتباط قوي بينه و بين حبيبه و دة بيفسر ليه لما بيحصل هجر في المرحلة دي بيفضل الحب رغم إن هناك ألم لا سعادة بل قد يتعمق الحب لأن الحبيب بيعرف قيمة حبيبه و السعادة اللي كان بيديها له !!!

و الصورة  اللي بيتحولها الحب دي و اللي سميناها ارتباط بيدخل فيها إحساس بالأمان و إحساس بالاحتواء و أحيانا إحساس بالتكامل

أي أن الحب هنا يكون قد تحول الى نوع من أنواع الارتباط  القوي

و هنا نأتي للزواج و لا أعني الزواج بعد الحب لكن أعني الزواج الذي يأتي بعد القبول المتبادل و بعد التوافق أو التفاهم (ليس الزواج عن حب هو المقصود)

    وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً الفرقان 74

    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  الروم 21

 فالزواج عن طريق المودة و الرحمة يتحول هو الأخر إلى نوع من أنواع  الارتباط الوثيق هو الأخر بل انه يزيد على رابطة الحب قوة و عمقا و مما يعمق هذا الارتباط هو المشاركة في الأوقات الصعبة (تذكروا معي مثلا ان ارتباطكم يكون أكثر قوة مع أصدقاء وقفوا بجانبكم في الماضي أو شاركوكم أوقات شدة عن الذين شاركوكم أوقات الفرح فقط – سواء عن عمد أو غير عمد – ستجدون أن الرابط أقوي بينكم و بين من تشاركتم في أوقات عصيبة !)

لذلك فعندما يقول الناس القدامى أن :

الحب الحقيقي بييجي مع العشرة وحسن المعاملة
فانهم لم يذهبوا بعيدا !


صدقيني صدقيني
الزواج اكبر من الحب
الزواج الناجح أو الزوج الصالح شئ ملموس ممكن تحقيقه - ولو بصعوبة-
لكن الحب -في صورته الرومانسية - ممكن يكون وهم كبير !

 الحب في صورته المراهقة أو المبدئية – اللي مش قايم على أسس و دواعم قوية – عبارة عن قمار أما الزواج فعبارة عن استثمار !

زي محنا عارفين القمار ممكن يكسب و مكاسبه سريعة ! لكنه في أغلب الأحوال تكون خسائره سريعة برضه ! و في معظم الأحيان مكاسب القمار يتبعها خسائر !!!

أما الاستثمار إذا تم اختياره بعناية ثم رعايته غالبا ما يكون نتاجه مكاسب و إن كانت بعد وقت طويل نسبيا إلا أنه مضمون أكثر و يدر عائدا له صفة الاستمرارية !

و في الحقيقة كنت قد درست كلمات في أيام الدراسة و كل يوم أدرك مدى عمقها و أنها تفهمني أكثر مما أفهم نفسي :

كانت المرأة القديمة تفهم نفسية الرجل وطبيعته جيدا :

أوصت أم الخنساء ابنتها قبيل زواجها فقالت:

أي بنية ! إنك فارقت الحواء الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت إلى وكر لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فأصبح بملكه إياك رقيباً ومليكاً، فكوني له أمة يكن لك عبداً وشيكاً


أي بنية ! احفظي له عشر خصال يكن لك ذخراً وذكراً


فأما الأولى والثانية: الصحبة له بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة


وأما الثالثة والرابعة: التعهد لموقع عينيه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب الريح

وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه. فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة

أما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله، و الإرعاء على حشمه وعياله، لأن الاحتفاظ بالمال من حسن الخلال، ومراعاة الحشم والعيال من الإعظام والإجلال
أما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سراً، ولا تعصي له أمراً، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره، وإن عصيت أمره أوغرت صدره
ثم اتقي- مع ذلك- الفرح بين يديه إذا كان ترحاً، والاكتئاب عنده إن كان فرحاً، فإن الخصلة الأولى من التقصير، والثانية من التذكير
وكوني أشد ما تكونين له إعظاماً يكن أشد ما يكون لك إكراماً
وكوني أكثر ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة
واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك
فيما أحببت وكرهت

 و هي نصائح غاية في النفاسة و تدل عن خبرة ووعي شديدين

التوافق بين الأبراج

طبعا  بيجيلي أسئلة عن موضوع التوافق دة كتير جدا لذلك أكتب هذا البوست لبيان رأيي فيها نهائيا !
لا أنكر أن هناك تجاذب بين بعض الأبراج تجاه بعها الأخر لكن أبدا هذا لا يعني التوافق !
التجاذب غير التوافق
 التوافق نحن من يصنعه بأيدينا ! عن طريق تنازلات متبادلة نقدمها فداء لإنجاح هذه العلاقة !
 و التنازلات التي تقدم للحفاظ على علاقة الصداقة تختلف عن التنازلات التي يتم تقديمها للحفاظ على الزواج و تختلف  عن التنازلات الضرورية للحفاظ على الحب ! 
و رغم رومانسية غالبية زوار المدونة من الجنس الناعم لكنكم ستفاجئون بأن أقول لكم إننا عادة ما نقدم في أثناء الزواج تنازلات أكبر بكثير من التي قدمناها و نقدمها للحفاظ على الحب !!!
أقصد أن التنازلات التي نقدمها فعليا للحب تكون أقل بكتير من التي نقدمها فعليا للحفاظ على الزواج – هل لأن الزواج شئ أثمن ؟ - أنا أعتقد ذلك بالفعل –
أيما  يكون السبب فإننا مقصرين تجاه الحب ! و مقصرين تجاه الزواج !
 و هنا توجد مفارقة عجيبة ! و هي أن معظمنا ان لم يكن كلنا تخلينا عن حب سابق لنا , لكي لا نتنازل أكثر أو نضحي أكثر و للحفاظ على الكرامة مثلا ! لكننا بعد الزواج – غالبا من شخص آخر – نتنازل عن أشياء أكبر بكثير من التي رفضنا التنازل عنها بشدة سابقا ! و التي يمكن لو قدمنا نصفها – أي التنازلات – لحافظنا على حبنا و لحافظنا على من نحب !
و لا يجب أن ننسى أن :
التنازلات لابد أن تكون من الطرفين
 و أكرر للمرة – الكتير مش عاددهم – أن الصفات الأساسية للأبراج بدون أن نغير منها  بأييدينا تجعل كل الأبراج مش طايقة بعضيها و كل الأبراج مش متوافقة مع بعض !
يعني بدون ما كل واحد فينا يعرف عيوبه و يقلل منها و كذلك الطرف المقابل ! فان كل العلاقات محكوم عليها بالفشل ! أنما هي مسألة وقت ليس إلا ! 
نرجع شوية لموضوع التجاذب : فلو قلنا إن برج س بيبقى فيه تجاذب بينه و بين برج ص تجاذب مش معناه ان كل واحدة من برج س هتشوف واحد من برج ص تقوم تعجب بيه !
أبدا لكن اللي أقصده ان النسبة بتبقى أعلى من المعتاد و نحن نسجل ملاحظاتنا حول هذا الموضوع – و جايز مستقبلا نستطيع تفسيره – فالأول هو رصد الظاهرة
 و كلامي عن التجاذب سيكون أقل دقة من كلامي عن صفات الأبراج – التي أراعي فيها الدقة  بشدة –
و لنقل هذه هي ملاحظاتي أو مشاهداتي حتى الآن عن التجاذب بين الأبراج :
لاحظت تكرار الأتي
رجل الجدي و امرأة الجدي (في الأول و بعدين بينطحوا بعض !)
الجدي و الأسد
رجل الجدي و أمرأة الدلو
امرأة الدلو بتبقى فاكرة ان محدش هيستحملها فتصل لاستنتاج أن مفيش غير رجل الدلو هو اللي هينفع معاها (و دة استنتاج مش سليم)
امرأة الدلو رجل الأسد
امرأة الدلو رجل العقرب
امرأة الدلو رجل القوس
رجل الدلو و امرأة الميزان
رجل الدلو و امرأة الأسد
رجل الدلو أمرآة الجوزاء
و الحمل تجاه الدلو
رجل الجوزاء و امرأة الدلو
رجل الجوزاء و امرأة الجدي
رجل السرطان و امرأة العقرب
و العقارب بتعرف بعضيها  لكنها مبتطمنش لبعضها
بس خلاص !

فطيرة الفالنتين ...!

لم أكتب عن هذا الموضوع في الفالنتين حتى لا يفهم أني من مؤيديه ! و لكن كتبته قبل المولد النبوي الشريف !


و هي بضعة خواطر حول الشعب المصري !!!!

قبل الفالنتين تنشط الفتاوى التي تحرم الأحتفال به ! و تكثر الأيميلات التي تذكر بعدم جواز الأحتفال به بالأضافة للديباجة المعتادة مثل التشبه بالغرب و حكاية القديس فالنتين الخ الخ .
و يتكرر نفس الأمر قبل موعد الأحتفال بالمولد النبوي الشريف !
و يتكرر كذلك قبيل شم النسيم و التذكير بمدى تشابهه مع عيد النيروز عند الفرس - عبدة النار - و كذلك الأحتفال بالربيع عند الفراعنة و العياذ بالله !

و انا كان لي بعض التعليقات و الخواطر حو ل هذه المواضيع

أولا أنا من المؤيدين لأن يكون لكل بلد فتاوى خاصة بها يقوم بها علمائها - ليس لنعرة وطنية لا سمح الله - لكن لأن أهل مكة أدرى بشعابها و نتذكر جميعا أن الأمام الشافعي حين قدم من العراق الى مصر غير كثير من فتاواه و اجتهاداته 

فعلى ذلك لا تناسب الفتاوى السعودية  - و هم أهل الصحراء و البداوة - أهل مصر و كذلك العكس

و نتكلم الآن حول طبيعة الشعب المصري
فالشعب المصري شعب محب للاحتفاليات و محب للطعام - الأكل يعني ! -
فالشعب المصري لا يتأخر عن أي مناسبة أو احتفال ! و هو يتميز عن بقية شعوب العالم بأنه يجعل لكل مناسبة أكلة أو أكلات مرتبطة بها !!! :

رمضان : قمر الدين و ياميش رمضان في اوله و لازم زفر في اول يوم  , و في  اخر الشهر كحك العيد و مننساش القطايف طوال الشهر الكريم ! و عن انتشار السوبيا و التمرهندي و السمبوسك حدث ولا حرج !

و اول يوم عيد الفطر يبقى سمك !

شم النسيم فسيخ و رنجة و سردين

 عاشوراء : العاشورة و طبعا  موسم

المولد النبوي الشريف :  حلاوة المولد

أما العيد الكبير أو عيد الأضحى فهو مرتبط باللحمة لوحده معملناش فيه حاجة - يا خسارة - بس لو كان مفيهوش كنا عملنا له !

ناهيك عن بقية التلاكيك :

أي  حد يسافر مرسى مطروح  يبقى لب ابيض

 المنوفية  حمام و فطير

دمياط  مشبك

اسوان   فول سوداني و تمر هندي

طنطا  حمص 

شعب كل حياته اكل !!! 

الأسكندرية  هريسة 

السيدة  زينب سوبيا و كنافة 

الحسين – كباب و ممبار وكوارع

الولادة : المُغات و الفراخ و الأرانب

و سبوع المولود : السبوع

مش عارف حاسس ان فيه حاجات ناسيها !!

المهم : فليس قصد الشعب المصري تقليد الغرب من بعيد و لا من قريب انما هي تلاكيك ! و الدليل أن الشباب عندنا يحتفل بعيد الحب مرتين مرة في يوم 14 فبراير و مرة في شهر 11 مش فاكر التاريخ بالضبط و هو اليوم اللي اقترحه مصطفى أمين !

الشعب عارف حكاية القديس فالنتينو و كمان عارف ان يوم المولد النبوي يوم مش معروف أصلا !!!

أما الأعتراض على حكاية تسميته بكلمة عيد فدي أنا مع الشيوخ فيها لكن دي عادة عربية مش مصرية بس و هي المبالغة في الألفاظ ! زي أم المعارك كدة !  و زي حكاية اليوم دة يوم تاريخي !!!!

فأنا اقترح لو عاوزين تتخلصوا من حكاية التشبه بالغرب ممكن نركز معاهم على البديل و ليكن اليوم بتاع مصطفى أمين و نخترعله أكلة ! و لتكن قرص أو فطيرة الفالنتين !!!

و بعد شوية الناس هتسيب يوم 14 فبراير و تركز على اليوم أبو أكلة ! طالما اننا بنديهم بديل حلال !!!