الأحد، 30 أكتوبر، 2016

الكاذبة ...!

كلمات أكتبها دونما تنسيق كما هي نفسي المضطربة

لم أكن أبداً ضعيف لكني أحببتك حباً فقت به من سبق, لعله كان في وقتٍ حديثَ السماء

لطالما سخرت من كلام المحبين و الشعراء لأن كل حب وصفوه أو عاشوه يتضائل أمام حبي لك

عجزت أن أكتب فيك شعراً يرضيني وما ذنبي والكلمات باهتتة قاصرة! ربما كنت أحتاج لاختلاق كلمات جديدة في العربية

ها هو حبي يكلل بالحسرات حسرات لم أجد لها مثيل إلا حسرة آدم من الطرد من الجنة! حسرة الطرد وهلع الخوف من عدم الرجوع إليها و الفقد إلى الأبد !
لم أكن لأرضى بديلك أو حتى نسخة منك في الجنة! وها أنت تخليت عن حلم اللقاء في الدنيا والآخرة!

لا أعرف كيف أصفك ... الكاذبة ؟ أم الخائنة ؟ أم ربما القاتلة! ها أنا محتار في اختيار وصف جريمتك كما احترت دوما في وصف حبي لك !

أعرف ستمربن على الكلمات بقلب محزون و عين دامعة ! لكن كل هذا كذب ! فكل ما يعنيك أن تبرئين نفسك ! خذي صك البراءة من قتيل قتله غدرك

علمتني الحب نعم أعترف ثم تخليتِ عني لدنيا زائفة!

زرعتي فيّ الأمل فلما صدقتك ألقيتِ عليّ مرارة الهزيمة وجبالا من اليأس

لطالما حرضتني على القتال وها أنتِ تتركيني في قلب المعركة لأنهزم وحدي

علمتني كل هذا لكنك لم تعلميني كيف أصبر على فقدك !

تركتِ حلماً حقيقياّ أصلياً لواقع زائفٍ مُدعاً

سنوات من الزيف تريدين أن تعيشينها  لو صبرتِ لكان لنا الخلود! يوم أن يلقانا الله بمائة رحمة!

أسمعك أسمع كلماتك الآن وأنت تبرئين نفسك وتتهميني بالظلم! فلقد قلت لك خذي صك البراءة واخرجي!

لطالما ألحّوا عليّ أنك شيطانة وأنا أبرئك في كل حين

أليس الشيطان الذي يغُر الإنسان ثم يتركه؟ يعده و يمنيه , لا لست أبداً شيطانة , فأنا أعرف قلبي لن يحب شيطانة, فحبي لك دليل براءتك, نعم قد أحبُ كاذبة لكنه أبدً لن يحب شيطانة

عينان لطالما قرّا برؤيتك الآن تكويهما الدموع
قلب ملء بنبض حبك اصبح كعصف مأكول

خيانة أم ضعف ..كذب أم قتل

لكن أبداً لن تفلحي في أن أفقد حسن ظني بربي! وإن الصبح لقريب!


الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2015

صفات الأبراج - إعادة نشر

بعد عدة سنوات من إخفاء تدوينات الأبراج بالمدونة , عدت من جديد لإظهارها لنفس أسباب كتابتها في الأصل
وهي اعانة الناس على التعرف على صفاتهم لإصلاحها و تهذيبها و ليعذر بعضهم بعضا وليمارسوا التعايش الفعال مع بعضهم البعض
وليروا آية الله عز وجل في تشابه الصفات لمجرد اتفاقها في وقت الميلاد

ولابد من الإشارة لبعض أسباب إخفاء هذه الموضوعات :

* سوء استخدام البعض لموضوعاتها - بمحاولة السيطرة على الأخرين و الانتقام منهم !!!
* كثرة السؤال عن التوافق بين الأبراج- وكأنه شيء حتمي - وهو عكس الغرض من كتابة الصفات - فالغرض هو التفاعل لا الاستسلام لها !
فأنا أذكر الصفات و عليك أنت أن تتأكد من نسبة وجودها بشريك حياتك المرتقب وتنظر في نفسك هل تتقبل أو تتوافق أنت مع هذه الصفات أم لا ؟!
فذكر صفات الأبراج لاستثارة العقل و تحفيز النفس على اخراج أحسن ما فيها
وسأذكر مثال يوضح - فلو أن هناك شخص له القدرة على معرفة الغيب (ومنها أن هذه الزيجة حتمية الفشل) ولنقل مثلا أن فلان سيكون مهندساً , فلو استسلم هو لهذه المعلومة و لم يذاكر و لم يجتهد فأنا أؤكد لكم أنه لن يكون مهندساً و قدره سيتغير !
* من سوء الاستخدام  أبضا أن البعض استسلم لصفاته المذكورة و طالب من الأخرين أن يعذروه وهو بدوره بدأ في لوم الآخرين على صفاتهم !
* ومن سوء الاستخدام أيضا هو محاولة الإيقاع بالطرف الاخر لغير غرض الزواج
* ظن البعض ان الأمر سهل و بدأوا في مناطحة ما كتب ومعارضته والاستهانة بما كتب بسوء أدب فآثرت الاختفاء حتى تظهر العملة الحقيقية من الزائفة
*كثرة الاستشارات العاطفية وهو ليس من غرض المدونة
*فتح شهية القراء على التعلق بالحظ و الطالع في الأبراج وهو عكس المراد تماما من كتابة صفات الأبراج

فقد تم كتابة هذه الصفات من خلال الفحص و التحليل لصفات الأفراد المولودين في فترة معينة من العام الشمسي وما خرجت به من نتائج نشرته , فالمكتوب هو نتاج تأمل و تحليل و اعترافات لأصحاب الأبراج ولا دخل للنجو ولا الفلك فهذا الأمر إلا في تحديد دخول الشهر



@@ سنحاول إضافة تعديلات لما كتب دون الوعد بذلك

وشكرا لمن ظل مقدرا لما كتب طوال هذه الأعوام

 

السبت، 25 يونيو، 2011

كيف نخرج من خلافاتنا ؟



ما يجري الآن في المجتمع المصري من تفاعلات سريعة , كان من نتيجتها كثرة الخلافات بيننا بشكل ضخم جداً , و الكل يرى أنه على صواب , و تتعالى الأصوات , و تتزايد التشنجات , مما ينبئ بأننا نفتقد لشئ هام جداً وهو كيفية وضع آلية للخروج من الخلاف , و أكرر الخروج من الاختلاف لا التخلص من الاختلافات لأن التخلص من الاختلافات شئ مستحيل
و الواقع يقول أننا لا نعرف من طرق الخروج من الخلاف إلا طريقة واحدة أو طريقتين على الأكثر , و الطريقة الأكثر شهرة – وهي الأقل فاعلية – هي محاولة إقناع الأطراف الأخرى أو المخالفين بوجه نظري اي مسار الاقناع العقلي , في حين أنه ما هكذا تدار الأمور , فالاقناع قد يضيق الخلاف لكنه لا يخرجنا منه
ما نحن فيه مرجعه من الجذور ثلاثة محاور :

·                 كيف نفكر
الكل يمارس التفكير لكن القليل جدا من يمارس التفكير بطريقة منهجية صحيحة , و بدون أن نتعلم كيف نفكر , فالمنتج الفكري يصبح هزيلا و ضعيفا , فلو اختلفنا مثلا حول مسألة معينة حول ثلاثة آراء , فالآراء الثلاثة لا تصلح أصلا و هي بعيدة عن الصواب ! فما الجدوى من الاتفاق ؟! , فجودة التفكير تنتج فكر جيد و اختيارات أفضل , و بدونها سنظل نختار بين سئ و أسوأ.
و هذا المقال ليس هدفه التركيز على هذه النقطة – لأنها تحتاج لوقت طويل حتى تتحقق -
و مثال لمهارات التفكير : جمع المعلومة ثم انتقاء المعلومة , ثم التحليل ثم بناء سيناريوهات ثم الترجيح ثم النقاش مع المخالف ثم المراجعة وإعادة الحسابات ثم الوصول للمنتج الفكري النهائي , التفكير يحتاج لتدريب حتى يتم الوصول لبنية عقلية متينة لها قدرة على الحكم على الأمور و كذلك القدرة على ابتكار الحلول
إذا كان هذا العنصر هو الذي ينتج أفكارا جيدة تمكنا من العيش بدرجة راقية و متطورة إلا أن النقاط التالية هي الأهم في الوقت الحالي لأن بدونها سنتناحر – و سنتقاتل -
·                 كيف نتعامل مع الاختلاف (نفسياً و أخلاقياً)
احترام المخالف , عدم تسفيهه , و عدم تخوينه , عدم الكبر(الاعراض عن الصواب بعد معرفته و التقليل من الأخرين ) , عدم تحويل الخلاف لعداء , عدم العناد , المرونة في التحول من رأي لرأي , عدم النظر للاختلاف أنه حق و باطل , خطأ و صواب و لكن هناك صواب و أصوب و خطأ و خطيئة و خطأ مشوب بصواب و صواب مشوب بخطأ
الشورى أي تبادل الآراء بروية و هدوء , فمن لم يستمع لرأي الأخر فلم يشاور ولم يأخذ بالشورى
عدم نسيان الفضل بيننا.
مراعة هذه النقاط هدفه عدم انقلاب الخلاف لنزاع و خصوصمة – فرقة – و أيضا ليظل الخلاف في نطاق الفكر و لا يدخل فيه العاطفة أو الكرامة و العزة مما يؤثر في القرار بشكل سلبي و يحجب التفكير الصحيح الذي هو أساس الخروج من الخلاف

·                 كيف نخرج من الاختلاف (كيف نتعامل مع الخلاف عملياً)

الاختلاف نعمة أم نقمة ؟
الاختلاف في أصله هو التنوع و التوع ميزة كبيرة و رحمة , لكنه لو نتج عنه فرقة فإنه يصبح نقمة

الطرق التي اقترحها الاسلام للخروج من الخلاف
لابد أن نعلم أن الخروج من الخلاف لا يعني القضاء على الخلاف لكن الوصول لحل جزئي أفضل من لا حل – فارضاء كل الناس غاية لا تدرك
لكن بالتأكيد لا يحبذ بقاء الخلاف دون حسم – لأنه يؤدي للفرقة (حتى لو تعمالنا مع الاختلاف و المخالفين بشكل راقي فإن بقاء الموضوع معلقاً هو بذاته مع الوقت يعمق الخلاف و يحوله لخصومة)

·                 الأخذ بالقواعد الدينية الاجمالية – (مثل لا ضرر ولا ضرار , المصلحة الجماعية مقدمة على المصلحة الفردية , الرحمة فوق العدل , لا تهاون في الجرائم الكبرى , مراعاة الضعيف إلخ إلخ)
·                 ترك الأمر للحاكم أو للأعلى بشكل عام (نظام الرتب , أو أن القرار يكون في يد المدير)
·                 الاحتكام للمتخصصين –
·                 الاحتكام لأهل التقوى – يحكم به ذوا عدل منكم
·                 ترك الأمر لحكم أو رأي من سيقع عليه التبعة الأكبر للتنفيذ أو التبعة الأكبر للنتيجة (تقسيم المحافظات , استفتاء الشعب على الحرب أو على الاتحاد مع دولة أخرى)
·                 الاحتكام للأشخاص بشكل عام ,أو لطرف خارجي يرتضيه الطرفان
·                 الاتفاق على قواعد يحتكم إليها عند الحاجة
·                 الأغلبية , و الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ برأي الأغلبية في الخروج لغزوة أحد , و ذم الأغلبية في القرآن هو في المسائل الاعتقادية لا في الأمور الدنيوية
·                 القرعة – يسمى في الحديث النبوي الاستهام
·                 قتال المخالف المصمم على باطله (مثاله في العصر الحديث التعامل مع البلطجية)
·                 الأخذ بما توصلت إليه الأمم الأخرى – مثل عمل مؤسسات لحسم الخلاف و عمل نظام لحسم الخلافات - أي من ؟ و كيف ؟ - (في أمريكا مثلاً من , هو الكونجرس , و كيف , هي القواعد و الوقانين المنظمة لعمل الكونجرس)