الثلاثاء، 20 أكتوبر، 2015

صفات الأبراج - إعادة نشر

بعد عدة سنوات من إخفاء تدوينات الأبراج بالمدونة , عدت من جديد لإظهارها لنفس أسباب كتابتها في الأصل
وهي اعانة الناس على التعرف على صفاتهم لإصلاحها و تهذيبها و ليعذر بعضهم بعضا وليمارسوا التعايش الفعال مع بعضهم البعض
وليروا آية الله عز وجل في تشابه الصفات لمجرد اتفاقها في وقت الميلاد

ولابد من الإشارة لبعض أسباب إخفاء هذه الموضوعات :

* سوء استخدام البعض لموضوعاتها - بمحاولة السيطرة على الأخرين و الانتقام منهم !!!
* كثرة السؤال عن التوافق بين الأبراج- وكأنه شيء حتمي - وهو عكس الغرض من كتابة الصفات - فالغرض هو التفاعل لا الاستسلام لها !
فأنا أذكر الصفات و عليك أنت أن تتأكد من نسبة وجودها بشريك حياتك المرتقب وتنظر في نفسك هل تتقبل أو تتوافق أنت مع هذه الصفات أم لا ؟!
فذكر صفات الأبراج لاستثارة العقل و تحفيز النفس على اخراج أحسن ما فيها
وسأذكر مثال يوضح - فلو أن هناك شخص له القدرة على معرفة الغيب (ومنها أن هذه الزيجة حتمية الفشل) ولنقل مثلا أن فلان سيكون مهندساً , فلو استسلم هو لهذه المعلومة و لم يذاكر و لم يجتهد فأنا أؤكد لكم أنه لن يكون مهندساً و قدره سيتغير !
* من سوء الاستخدام  أبضا أن البعض استسلم لصفاته المذكورة و طالب من الأخرين أن يعذروه وهو بدوره بدأ في لوم الآخرين على صفاتهم !
* ومن سوء الاستخدام أيضا هو محاولة الإيقاع بالطرف الاخر لغير غرض الزواج
* ظن البعض ان الأمر سهل و بدأوا في مناطحة ما كتب ومعارضته والاستهانة بما كتب بسوء أدب فآثرت الاختفاء حتى تظهر العملة الحقيقية من الزائفة
*كثرة الاستشارات العاطفية وهو ليس من غرض المدونة
*فتح شهية القراء على التعلق بالحظ و الطالع في الأبراج وهو عكس المراد تماما من كتابة صفات الأبراج

فقد تم كتابة هذه الصفات من خلال الفحص و التحليل لصفات الأفراد المولودين في فترة معينة من العام الشمسي وما خرجت به من نتائج نشرته , فالمكتوب هو نتاج تأمل و تحليل و اعترافات لأصحاب الأبراج ولا دخل للنجو ولا الفلك فهذا الأمر إلا في تحديد دخول الشهر



@@ سنحاول إضافة تعديلات لما كتب دون الوعد بذلك

وشكرا لمن ظل مقدرا لما كتب طوال هذه الأعوام

 

السبت، 25 يونيو، 2011

كيف نخرج من خلافاتنا ؟



ما يجري الآن في المجتمع المصري من تفاعلات سريعة , كان من نتيجتها كثرة الخلافات بيننا بشكل ضخم جداً , و الكل يرى أنه على صواب , و تتعالى الأصوات , و تتزايد التشنجات , مما ينبئ بأننا نفتقد لشئ هام جداً وهو كيفية وضع آلية للخروج من الخلاف , و أكرر الخروج من الاختلاف لا التخلص من الاختلافات لأن التخلص من الاختلافات شئ مستحيل
و الواقع يقول أننا لا نعرف من طرق الخروج من الخلاف إلا طريقة واحدة أو طريقتين على الأكثر , و الطريقة الأكثر شهرة – وهي الأقل فاعلية – هي محاولة إقناع الأطراف الأخرى أو المخالفين بوجه نظري اي مسار الاقناع العقلي , في حين أنه ما هكذا تدار الأمور , فالاقناع قد يضيق الخلاف لكنه لا يخرجنا منه
ما نحن فيه مرجعه من الجذور ثلاثة محاور :

·                 كيف نفكر
الكل يمارس التفكير لكن القليل جدا من يمارس التفكير بطريقة منهجية صحيحة , و بدون أن نتعلم كيف نفكر , فالمنتج الفكري يصبح هزيلا و ضعيفا , فلو اختلفنا مثلا حول مسألة معينة حول ثلاثة آراء , فالآراء الثلاثة لا تصلح أصلا و هي بعيدة عن الصواب ! فما الجدوى من الاتفاق ؟! , فجودة التفكير تنتج فكر جيد و اختيارات أفضل , و بدونها سنظل نختار بين سئ و أسوأ.
و هذا المقال ليس هدفه التركيز على هذه النقطة – لأنها تحتاج لوقت طويل حتى تتحقق -
و مثال لمهارات التفكير : جمع المعلومة ثم انتقاء المعلومة , ثم التحليل ثم بناء سيناريوهات ثم الترجيح ثم النقاش مع المخالف ثم المراجعة وإعادة الحسابات ثم الوصول للمنتج الفكري النهائي , التفكير يحتاج لتدريب حتى يتم الوصول لبنية عقلية متينة لها قدرة على الحكم على الأمور و كذلك القدرة على ابتكار الحلول
إذا كان هذا العنصر هو الذي ينتج أفكارا جيدة تمكنا من العيش بدرجة راقية و متطورة إلا أن النقاط التالية هي الأهم في الوقت الحالي لأن بدونها سنتناحر – و سنتقاتل -
·                 كيف نتعامل مع الاختلاف (نفسياً و أخلاقياً)
احترام المخالف , عدم تسفيهه , و عدم تخوينه , عدم الكبر(الاعراض عن الصواب بعد معرفته و التقليل من الأخرين ) , عدم تحويل الخلاف لعداء , عدم العناد , المرونة في التحول من رأي لرأي , عدم النظر للاختلاف أنه حق و باطل , خطأ و صواب و لكن هناك صواب و أصوب و خطأ و خطيئة و خطأ مشوب بصواب و صواب مشوب بخطأ
الشورى أي تبادل الآراء بروية و هدوء , فمن لم يستمع لرأي الأخر فلم يشاور ولم يأخذ بالشورى
عدم نسيان الفضل بيننا.
مراعة هذه النقاط هدفه عدم انقلاب الخلاف لنزاع و خصوصمة – فرقة – و أيضا ليظل الخلاف في نطاق الفكر و لا يدخل فيه العاطفة أو الكرامة و العزة مما يؤثر في القرار بشكل سلبي و يحجب التفكير الصحيح الذي هو أساس الخروج من الخلاف

·                 كيف نخرج من الاختلاف (كيف نتعامل مع الخلاف عملياً)

الاختلاف نعمة أم نقمة ؟
الاختلاف في أصله هو التنوع و التوع ميزة كبيرة و رحمة , لكنه لو نتج عنه فرقة فإنه يصبح نقمة

الطرق التي اقترحها الاسلام للخروج من الخلاف
لابد أن نعلم أن الخروج من الخلاف لا يعني القضاء على الخلاف لكن الوصول لحل جزئي أفضل من لا حل – فارضاء كل الناس غاية لا تدرك
لكن بالتأكيد لا يحبذ بقاء الخلاف دون حسم – لأنه يؤدي للفرقة (حتى لو تعمالنا مع الاختلاف و المخالفين بشكل راقي فإن بقاء الموضوع معلقاً هو بذاته مع الوقت يعمق الخلاف و يحوله لخصومة)

·                 الأخذ بالقواعد الدينية الاجمالية – (مثل لا ضرر ولا ضرار , المصلحة الجماعية مقدمة على المصلحة الفردية , الرحمة فوق العدل , لا تهاون في الجرائم الكبرى , مراعاة الضعيف إلخ إلخ)
·                 ترك الأمر للحاكم أو للأعلى بشكل عام (نظام الرتب , أو أن القرار يكون في يد المدير)
·                 الاحتكام للمتخصصين –
·                 الاحتكام لأهل التقوى – يحكم به ذوا عدل منكم
·                 ترك الأمر لحكم أو رأي من سيقع عليه التبعة الأكبر للتنفيذ أو التبعة الأكبر للنتيجة (تقسيم المحافظات , استفتاء الشعب على الحرب أو على الاتحاد مع دولة أخرى)
·                 الاحتكام للأشخاص بشكل عام ,أو لطرف خارجي يرتضيه الطرفان
·                 الاتفاق على قواعد يحتكم إليها عند الحاجة
·                 الأغلبية , و الرسول صلى الله عليه وسلم أخذ برأي الأغلبية في الخروج لغزوة أحد , و ذم الأغلبية في القرآن هو في المسائل الاعتقادية لا في الأمور الدنيوية
·                 القرعة – يسمى في الحديث النبوي الاستهام
·                 قتال المخالف المصمم على باطله (مثاله في العصر الحديث التعامل مع البلطجية)
·                 الأخذ بما توصلت إليه الأمم الأخرى – مثل عمل مؤسسات لحسم الخلاف و عمل نظام لحسم الخلافات - أي من ؟ و كيف ؟ - (في أمريكا مثلاً من , هو الكونجرس , و كيف , هي القواعد و الوقانين المنظمة لعمل الكونجرس)


السبت، 7 مايو، 2011

المصالحة - ملحمة الحب و الجهاد –



هذا بمثابة درافت – حتى لا تضيع الفكرة – فقمت بتقييدها طمعاً في أن تصبح مسرحية عندما تكتمل – و فكرتها تدور حول المعركة الكبرى التي تدور بين المسلمين و الأعداء و معها قصة حب بين زوجين –
و كتبت هذا الدرافت – و أنا في أوائل العشرين
المصالحة
المشهد الأول
(في منزل الزوجية و الزوج عائد و زوجته بانتظاره)
الزوج : لقد أوحشتني . . . . . آاااه كم اشتقت إليك . . .ألم يأن الوقت الذي يلغون فيه العمل ؟
الزوجة : أنا دائما بانتظارك . . .و لن أطير
الزوج : لكني لا أريد أن أضيع دقيقة واحدة دون النظر إليك
الزوجة : أنت تتدلع كثيراً . . لكن مع ذلك فأنا أحبك
الزوج : و أنا أيضاً أحب كل ما فيك ... كل جزء ... كل ضحكة .. حتى أكلك حلو لأنه خارج من تحت يديك . . . .
            إنك تحولين أي مكان تكونين فيه إلى جنة.
الزوجة (بكسوف) : لا تمدحني كثيراً هكذا . . . . إنك تجعلني مغرورة و أحس أنك تبالغ.
الزوج : أنا أريـــــــــد تعويــــــــــــض فوري و مصـالـحـة
                   . . . . . . . . . . ...

**
المشهد الثاني
(في حجرة الزوجية – الزوجة يصيبها مرض فجائي لكنه شديد)
الزوج (و هو يبكي) : لا تتركيني سيكون جرحاً بلا إندمال
الزوجة (وفي عينيها الدموع) : كن ثابتاً و سيجمعنا الله . . . .
الزوجة تحس أن الموت قادم
الزوج يرفع يديه إلى السماء : ياااااااا رب ألا أستطيع أن أقسم عليك فتبرني . . .. يا رب إني أقسم عليك ألا تجعلها ترحل.
**
المشهد الثالث
بعد أن عاشت الزوجة
(في ساحة الكعبة بعد الانتهاء من العمرة)
يبكون بكاءاً شديداً و يحمدون الله.
يسجدون سجدة لله ثم يقومون من السجود
و يدعوان بقلب واحد ولكن بلسان الزوج :
يا رب أجبتنا كثيرا ً و إنه لا يعظم عليك شئ . . . فإنّا نسألك أن يكون موتنا في ساعة واحدة . . . و أن يكون موتها كريماً . . و أن يكون موتي إستشهاداً ...
و يؤَمنْا (يقولا آميـــــــــــن)
**

المشهد الرابع
(في ساحة المعركة بعد نصر المسلمين و هم يحصون القتلى)
الزوج يمشي و معه زوجته التي تقوم بتمريض الجرحى .. و هو يتأكد من موت القتلي من الأعداء. . . .
تنطلق رصاصة صوب الزوجة فتموت فوراً.
ينطلق الزوج وراء القاتل الذي كان يمثل انه مقتول و عندما يمسك به , يأمر أحد جنوده : اقتله أنت ليس انتقاما لقائدك و لكن لأنه قتل امرأة مسلمة .
و يقتله الجندي.
و يتكرر هذا !!!
رصاصة تنطلق على أسفل ظهره فيلتفت سريعاً و يقتل العدو لكن بعد أن أصابته الرصاصة
يعود إلى زوجته و هي مستلقية – و يقول : و الله ما أرى أكرم من هذه موتة إنك لشهيدة و إنه لم يتعر منك  شئ
ثم يلقي إليها بقبلة . . .. كما كانا يفعلا عندما يفتعلا الشجار لكي يتصالحا !
ثم يلتفت لجنوده و يقول : ادفنونا في قبرين متجاورين . . . . . حتى و لو كانا في الصحراء . . . . .
صوت الريح . . . . . . . . .    .
النهاية